السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
265
فقه الحدود والتعزيرات
بالكوفة ، وطلب منه التطهير من الزنا ، وأقرّ عنده أربع مرّات في مجالس متعدّدة . « 1 » 6 - صحيحة أبي العبّاس ، قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجل ، فقال : إنّي زنيت . فصرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجهه عنه ، فأتاه من جانبه الآخر ، ثمّ قال مثل ما قال . فصرف وجهه عنه ، ثمّ جاء الثالثة ، فقال : يا رسول اللَّه ! إنّي زنيت ، وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أبصاحبكم بأس ؟ - يعني جِنّة - فقالوا : لا . فأقرّ على نفسه الرابعة ، فأمر به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يرجم . . . » « 2 » 7 - ما رواه الصدوق بإسناده عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، في قصّة رجل أقرّ عند أمير المؤمنين عليه السلام ثلاث مرّات بالزنا ، وفيه أنّه عليه السلام قال له : « هل بك من مرض يعروك ، أو تجد وجعاً في رأسك ، أو شيئاً في بدنك ، أو غمّاً في صدرك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ! لا . فقال : ويحك ، اذهب حتّى نسأل عنك في السرّ ، كما سألناك في العلانية ، فإن لم تعد إلينا لم نطلبك . قال : فسأل عنه ، فأخبر أنّه سالم الحال ، وأنّه ليس هناك شيء يدخل عليه به الظنّ . قال : ثمّ عاد الرجل إليه ، فقال له : يا أمير المؤمنين ! إنّي زنيت ، فطهّرني . فقال له : إنّك لو لم تأتنا لم نطلبك ، ولسنا بتاركيك إذ لزمك حكم اللَّه عزّ وجلّ . » وفيه أنّه رماه بأربعة أحجار ورماه الناس . « 3 » وقد عبّر المحقّق الأستاذ الخوئي رحمه الله عن الرواية بالمعتبرة « 4 » ؛ لأنّه وإن وقع في طريق الصدوق إلى سعد بن طريف : « حسين بن علوان » ، إلّا أنّ الرجل موثّق عنده « 5 »
--> ( 1 ) - نفس المصدر ، ح 2 ، صص 105 و 106 ؛ وراجع أيضاً : الباب 14 من أبواب حدّ الزنا ، ح 4 ، صص 99 و 100 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الباب 15 من أبواب حدّ الزنا ، ح 2 ، ص 102 . ( 3 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 21 ، ح 31 - وراجع : وسائل الشيعة ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 6 ، ج 28 ، ص 38 . ( 4 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 173 . ( 5 ) - معجم رجال الحديث ، ج 6 ، ص 31 ، الرقم 3499 .